الشيخ محمد إسحاق الفياض
6
منهاج الصالحين
للزوج : زوّجتك نفسي بمهر قدره ألف دينار مثلا ، فيقول الزوج قبلت ، وإذا كانت الزوجة قد وكلت وكيلاً ، قال وكيلها للزوج ، زوجتك موكلتي هنداً مثلاً بمهر قدره ألف دينار ، فيقول الزّوج قبلت ، وإذا كان الزوج قد وكّلاّ وكيلا قالت الزوجة لوكيل الزوج : زوّجت موكلك زيداً مثلاً نفسي بمهر قدره كذا دينار ، فيقول الوكيل : قبلت ، وإذا كان كل من الزوج والزوجة قد وكل وكيلاً ، قال وكيل الزوجة لوكيل الزوج : زوجت موكلك زيداً موكلتي هنداً بمهر قدره كذا دينار ، فيقول وكيل الزوج : قبلت . ويجوز لشخص واحد تولي طرفي العقد حتى الزوج نفسه ، لكن الأحوط استحباباً ان لا يتولى الزوج الايجاب عن الزوجة والقبول عن نفسه . ( مسألة 2 ) : لا يشترط الشهود في صحّة النكاح ولا يلتفت إلى دعوى الزوجية بغير بيّنة مع حلف المنكر ، كما إذا ادعى زيد زوجية هند وأنكرت هند ، فان القول قولها مع الحلف إذا لم تكن لزيد بيّنة عليها ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون الرجل والمرأة متصادقين على الدخول أو لا ، فإنه لا يصلح قرينة على الزوجيّة ، فلو رد اليمين فحلف المدعي حكم بها ، كما أنه يلزم المقرّ باقراره على كل حال ، ولو تصادقا على الزوجية ثبتت ، هذا كله بحسب قواعد الدعوى بين المدعي والمنكر في الظاهر ، واما بحسب الواقع ، فيجب على كل منهما العمل بما هو تكليفه بينه وبين الله واقعاً . ( مسألة 3 ) : إذا زوج الأب واحدة من بناته المعينة عنده في الواقع من رجل بدون الاسم أو الوصف أو الإشارة في الظاهر ، وقبل الرجل ذلك ، ثم بعد ذلك يقع الخلاف بينهما ، فقال الأب انما زوجتك ابنتي الكبيرة ، وقال الرجل انما قبلت زوجية بنتك الصغيرة ، فهل يمكن الحكم بصحة هذا العقد ؟